فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 3569

أوطئت العشوة في أمره ولن يوجد في الدنيا مثله، وقد كان منقطع القرين زينا في الناس أجمعين.» فقال الرشيد:

-«قم عليك لعنة الله يا بن الفاجرة. [587] فقام ما يعقل ما يطأ، فانصرف إلى أمّه وقال:

- «يا أمّ، ذهبت والله نفسي.» قالت: «كلّا إن شاء الله، وما ذاك يا بنىّ؟» قال: «إنّ الرشيد امتحنني محنة. والله ولو كانت لى ألف نفس لم أنج بواحدة منها.» فما كان بين هذا وبين أن أدخل عليه فضرب بالسيف إلّا ليال وقتله. [1]

ثمّ دخلت سنة ثمان وثمانين ومائة

ولم يجر فيها ما يثبت.

وفى هذه السنة شخص الرشيد إلى الرىّ، وكان سبب ذلك أنّ الرشيد كان استشار يحيى في تولية علىّ بن عيسى بن ماهان، فأشار عليه ألّا يفعل، فإنّه غشوم، فخالفه الرشيد وولّاه إيّاها. فلمّا شخص علىّ بن عيسى إليها، ظلم الناس وعسف عليهم وجمع مالا جليلا، ووجّه إلى هارون منها هدايا لم ير

[1] . والعبارة في الطبري (11: 701) هكذا: فما كان بين هذا وبين أن دخل عليه ابنه فضربه بسيفه حتى مات إلّا ليال قلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت