فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 3569

وفى هذه السنة بويع لأبى إسحاق محمد بن هارون الرشيد بالخلافة لاثنتى عشرة ليلة [196] خلت أو بقيت من رجب سنة ثماني عشرة ومائتين. [1] وفيها شغب الناس على المعتصم، وطلبوا العبّاس، ونادوه باسم الخلافة فأرسل أبو إسحاق المعتصم إلى العبّاس فأحضره وبايعه ثمّ خرج إلى الجند وقال:

- «ما هذا الخبّ [2] البارد؟ قد بايعت عمّى وسلّمت الخلافة إليكم.» فسكن الجند.

وفيها أمر المعتصم بهدم ما كان المأمون أمر ببنائه بطوانة [3] وحمل ما كان بها من السلاح والآلة وغير ذلك ممّا قدر على حمله، وإحراق ما لم يقدر على حمله، وأمر بصرف من كان المأمون أسكن ذلك الموضع من الناس إلى بلادهم.

[1] . انظر الطبري (11: 1164) .

[2] . الخبّ: الخدعة والفساد.

[3] . طوانة: بلد بثغور المصّيصة، وجاء ذكره في بيت من شعر يزيد بن معاوية (مراصد الإطلاع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت