فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 3569

وجعلوا الزيتون عن أيمانهم والجبل عن شمائلهم والجباب [1] خلفهم وليس لهم مأتى إلّا من وجه واحد.

قال من حضر: ودفعنا إليهم ونحن معيون قد كلّت دوّابنا وثقل علينا الحديد فحاربناهم فهزموا ميمنتنا وميسرتنا أكثر من غلوتين وسليمان كان في القلب فثبت وحمل عليهم حتّى ردّهم إلى مواضعهم. فبينا نحن نحمل مع سليمان ويحملون علينا إذا طلع عبد العزيز من الثنيّة فشدّ عليهم حتّى دخل عسكرهم وقتل ثمّ نفذ إلينا فلمّا تشتتوا واستحرّ فيهم القتل نادوا يزيد بن خالد بن عبد الله القسري:

- «الله الله في قومك.» فكفّ الناس عنهم على أن [194] يبايعوا ليزيد بن الوليد فلمّا خرجوا إلى دمشق أعطاهم يزيد وأجاز الأشراف.

كان سبب ذلك أن سعيد بن عبد الملك كان عاملا للوليد على فلسطين وكان حسن السيرة وكان يزيد بن سليمان سيّد ولد أبيه وكان ولد سليمان بن عبد الملك ينزلون فلسطين وكان أهل فلسطين يحبّونهم لجوارهم فلمّا ورد قتل الوليد ورأس أهل فلسطين يومئذ سعيد بن روح بن زنباع [2] فكتب إلى يزيد بن سليمان:

- «انّ الخليفة قد قتل فاقدم علينا نولّك أمرنا.»

[1] . الحباب: كذا في الأصل. في آ: الجبات. في مط: الجناب. في الطبري (9: 1828) :

الجبات.

[2] . زنباع: الضبط في الطبري (9: 1831) : كذا، زنباع، بكسر الزّاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت