فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 3569

- «نعم، أصلحك الله، هذا ديدنه منذ الصبح.» ففطن مولى لعبيد الله قائم على رأسه، فغمزه، فقام عبيد الله.

فقال شريك:

- «انتظر، أصلحك الله، فإنى أريد أن أوصّى إليك.» فقال:

- «أعود.» فلما خرج، قال شريك لمسلم:

- «ما منعك من قتله؟» قال:

- «خصلتان: أما إحداهما، فكراهة هانئ أن يقتل في داره رجل. والأخرى، فحديث سمعته من علىّ عن النبىّ- صلّى الله عليه- أنّ الإيمان قيّد الفتك، فلا يفتك مؤمن.» فلبث شريك بن الأعور بعد ذلك ثلاثا ومات.

ودعا عبيد الله هانئ بن عروة، فأبى أن يجيبه إلّا بأمان، فقال:

- «ماله وللأمان، هل أحدث حدثا؟» فجاءه بنو عمّه، ورؤساء العشائر، فقالوا:

- «لا تجعل على نفسك سبيلا، وأنت بريء.» وأتى به، فقال عبيد الله:

- «إيه [1] يا هانئ، ما هذه الأمور التي تربّص [2] فى دورك لأمير المؤمنين، وعامّة المسلمين؟» قال:

[1] . والضبط في الطبري: «إيه» بالتنوين.

[2] . ما في الأصل غير واضح. وفى مط: تربض، وما أثبتناه من الطبري (7: 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت