فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 3569

أنت أبيت، فاعتزل عملنا وجندنا، وخلّ بين شمر بن ذى الجوشن وبين العسكر [فإنّا قد أمرنا بأمرنا] [1] ، والسلام.»

فقدم شمر بالكتاب، فقرأه عمر، وقال لشمر:

- «ما لك ويلك! لا قرّب الله داراك! وقبّح الله ما قدمت به! إنّك أنت ثنّيته عمّا كتبت به إليه، وقد- والله- أفسدت علينا أمورا رجونا معه الصلاح، والله يا شمر! لا يستسلم حسين، إنّ نفسه نفس أبيّة.» فقال له شمر:

- «أخبرنى ما أنت صانع، تمضى لأمر أميرك، وإلّا فخلّ بيني وبين العسكر.» قال:

- «لا، ولا كرامة لك! أنا أتولّى ذلك.» قال:

- «فدونك!»

فركب عمر بن سعد في الناس، ثمّ زحف نحوهم، والحسين جالس أمام بيته محتب [2] بسيفه.

فقال له العبّاس بن علىّ:

- «يا أخى أتاك القوم، أما تراهم؟» وكان الحسين قد خفق برأسه [على ركبتيه،] [3] فنهض ثمّ قال:

[1] . زيادة من الطبري (7: 316) .

[2] . احتبى: جلس على أليتيه، وضمّ فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند.

[3] . تكملة من الطبري (7: 318) . خفق: مال. نام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت