فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 3569

معسكرين نحو دمشق ومصر لقبض الأعمال من هارون بن خمارويه لما تبيّن من ضعفه وذهاب رجاله بقتل من قتل القرمطى. وكان عدّة من مع محمّد بن سليمان لمّا دخل من باب الشمّاسية عشرة آلاف رجل.

وفى المحرّم منها صار محمّد بن سليمان إلى حدود مصر لحرب هارون بن خمارويه. ووجّه المكتفي دميانة من بغداد وأمره بركوب البحر والمضىّ إلى مصر ودخول النيل وقطع الموادّ عمّن بمصر. ففعل ذلك وضيّق عليهم.

وزحف محمّد بن سليمان إليهم في الجيوش على الظهر حتّى دنا من الفسطاط وكاتب القوّاد الذين بها. فكان أوّل من خرج إليه بدرا الحمّامىّ [1] ، وكان رئيس القوم، فكسرهم ذلك، ثمّ تتابع من يستأمن إليه من قوّاد المصريّين. فلمّا رأى ذلك هارون وبقية من معه زحفوا إلى محمّد بن [43] سليمان فكانت بينهم وقعات. ثمّ وقع من أصحاب هارون عصبيّة فاقتتلوا وخرج هارون يسكّنهم فرماه واحد برانة [2] فقتله. وبلغ الخبر محمّد بن سليمان، فدخل بمن معه الفسطاط واحتوى على آل طولون وأسبابهم فقيّدهم واستصفى أموالهم، وكتب بالفتح فكوتب بأن يشخصهم إلى بغداد، ولا يترك أحدا منهم بمصر ولا بالشام ففعل. ثمّ إنّ قائدا من قوّاد مصر يعرف بالخليجى تخلّف عن محمّد بن سليمان في آخر حدود مصر واستمال جماعة من الجند وعاد إلى مصر وحشر في طريقه جماعة من محبّي الفتنة حتّى كثر جمعه وواقع عامل السلطان بها، وهو عيسى النوشرى، فانحاز عنه

[1] . ما في الأصل بتخفيف الميم. ما في الطبري (13: 2253) : الحمّامىّ (بالتشديد) .

[2] . في مط: بزانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت