فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 3569

بيته. فإن رأيت أن تعرض عليه بعض أموالنا ثمّ تدعوه منها إلى أحبّ، فأنفسنا به طيّبة. ثمّ اعرض على مالك، فما أخذ منه فعلينا [1] العوض منه بعد.» قال:

- «ما أتّهمك، وحتّى أنظر.» قال:

- «إنّى أخاف أن تعاجل.» قال:

- «كلّا.» قال:

- «إنّ قريشا من عرفت [2] ولا سيّما سرعتهم إليك.» قال:

- «يا بلال، إنّى والله ما أعطى شيئا قسرا أبدا.» قال:

- «أيّها الأمير، أتكلّم؟» قال:

- «نعم.» قال:

- «إنّ هشاما أعذر [3] منك. يقول: استعملتك وليس لك شيء، فلم تر من الحقّ عليك أن تعرض علىّ بعض ما صار إليك، وأخاف أن يزيّن له حسّان النّبطى ما لا تستطيع إدراكه، فاغتنم هذه الفترة.» قال:

- «أنا ناظر في ذلك، فانصرف راشدا.» فانصرف بلال وقد يئس منه.

هشام يولّى يوسف بن عمر العراق

وكان رسول يوسف بن عمر لمّا قدم عليه قال له:

- «ما وراءك؟» قال:

- «الشّرّ. أمير المؤمنين ساخط عليك، وقد ضربني ولم يكتب جواب كتابك، وهذا كتاب سالم صاحب الدّيوان.» ففضّ الكتاب وقرأه. فلمّا انتهى إلى آخره قرأ كتاب هشام بخطّه أن:

[1] . فعلينا: كذا في الأصل. في آ: لعلينا.

[2] . من عرفت: كذا في الأصل. في آ: قد عرفت.

[3] . أعذر: كذا في الأصل: أعذر. في آ: أغدر. ما في مط: مهمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت