فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 3569

وحضر بعد ذلك هارون بن غريب ومعه شفيع اللؤلؤي وأحضر المحسّن والكتّاب وابن بعد شرّ وناظر المحسّن وأوقع به مكروها عظيما وقال له:

- «هبك لا تقدر أن تؤدّى المال الذي أخذ خطّك به [1] لا تقدر أن تؤدّى مائة ألف دينار.» فقال له:

- «بلى إذا أمهلت وزال عنّى المكروه.» فقال له:

- «نحن نمهلك فاكتب خطّك بمائة ألف دينار.» وكتب [2] بذلك خطّه وأنّه يؤديها في مدّة ثلاثين يوما.

فلمّا قرأ هارون بن غريب الرقعة قال:

- «كأنّك ترجو أن تعيش ثلاثين يوما.» فخضع له المحسّن وقال له: [230] - «أفعل ما يأمر به الأمير.» قال: «أكتب بأنّك تؤدّيها في مدّة سبعة أيّام.» فارتجع الرقعة ليكتب بدلها. فلمّا حصلت في يده مضغها وبلعها وامتنع أن يكتب غيرها. فقيّد وغلّ وألبس جبّة صوف وضرب على رأسه بالدبابيس على أن يكتب ما كان كتبه فلم يكتب، فأعيد إلى محبسه وعذّب فيه بأنواع العذاب فلم يذعن بدرهم واحد.

فلمّا كان بعد ذلك حضر الأستاذ مونس ونصر الحاجب والقضاة والكتّاب

[1] . في مط: ولا تدر، بزيادة الواو.

[2] . كذا في الأصل ومط: وكتب. وفى مد: وثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت