قال: قلت: «نعم.» قال: «فادن منّى.» فدنوت منه حتّى التزقت بالفراش.
قال [1] : «تكلّم.» قلت: «أصلح الله القاضي، إنّه ظلمني في ضيعتي.» فقال القاضي: [513] - «ما تقول يا أمير المؤمنين؟» قال: «ضيعتي وفى يدي.» قال: قلت: «أصلح الله القاضي، سله، صارت الضيعة إليه قبل الخلافة أو بعدها؟» قال: فسأله «ما تقول يا أمير المؤمنين؟» قال: «صارت إلىّ بعد الخلاقة.» قال [2] : «فأطلقها له.» قال: «قد فعلت.» فقال العبّاس: «والله يا أمير المؤمنين، لهذا المجلس أحبّ إلىّ من عشرين ألف ألف درهم.»
وقال أبو الخطّاب: لمّا حضرت القاسم بن مجاشع التميميّ من أهل مرو الوفاة، أوصى إلى المهدىّ، فكتب:
-«شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا 3: 18
[1] . والقائل هو القاضي.
[2] . والقائل القاضي.