فمضى القاضي يوسف فكلّم المعتضد وقال:
- «إنّى أخاف أن تضطرب العامّة عند سماع هذا الكتاب، وتكون لها حركة.» فقال: «إن تحركت العامّة أو نطقت، وضعت سيفي فيها.» فقال: «يا أمير المؤمنين فما تصنع بالطالبيّين الذين هم في كلّ ناحية يخرجون ويميل إليهم خلق كثير ومآثرهم [1] فى هذا الكتاب، وإذا سمع الناس هذا كانوا إليهم أميل أو كانوا هم أبسط ألسنة وأثبت حجّة [4] منهم اليوم.» .
فأمسك عنه المعتضد فلم يردّ عليه جوابا ولم يأمر بعد ذلك في الكتاب بشيء.
وفيها لحق بكر بن عبد العزيز بمحمّد بن زيد العلوي بطبرستان وبدر مقيم بالجبل [2] ينتظر أمر بكر إلى ماذا يؤول. فورد الخبر بعد زمان أنّه مات بطبرستان.
وورد الخبر من إصبهان بوثوب أبى ليلى الحارث بن عبد العزيز على شفيع الخادم الموكّل به وقتله.
[1] . في الأصل: وما آثرهم والتصحيح منّا بوحي من الطبري حيث قال: ويميل إليهم كثير من الناس لقرابتهم من الرسول ومآثرهم وفى هذا الكتاب اطراؤهم. (الطبري 13: 2178) .
[2] . الجبل: في الأصل: بالحبل. وما أثبتناه عن الطبري (13: 2178) .