عظاتها، إذ لم يبق من عظامه رفاتها. «وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى» 92: 11 [1] فيا ندم النادم إذا ترك ما اكتسبه وراء ظهره، وانقلب بثقل الوزر وسوء الذكر إلى قبره. وأصعب من ذلك ما بعده «يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا من أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» 26: 88- 89 [2] .
وفيها أمر صمصام الدولة بقتل من بفارس من الأتراك. فقتل قوم منهم بشيراز وأجفلت طائفة منهم، فعاثوا في بلاد فارس. فجرّد صمصام الدولة إليهم من دفعهم عنها وانصرفوا إلى كرمان وبها أبو جعفر أستاذ هرمز، فدفعهم أيضا فدعتهم الضرورة [377] إلى قصد بلاد السند واستأذنوا ملكها في دخول بلده.
أظهر لهم القبول وخرج لاستقبالهم ورتّب أصحابه صفّين وهم رجّالة، وواقفهم على الإيقاع بهم إذا دخلوا بينهم. ففعلوا ذلك ولم يفلت منهم إلّا نفر حصلوا بين القتلى وهربوا تحت الليل.
وفيها توفّى أبو نصر خواشاذه بالبطيحة وسبب حصوله بها أنّه لمّا قبض عليه خرج في الصحبة إلى واسط واعتقل بها فتوصّل إلى الهرب.
[1] . س 92 الليل: 11.
[2] . س 26 الشعراء: 89.