عبيد الله يعود شريكا في منزل هانئ.
فقال شريك لمسلم:
- «إذا تمكّن عبيد الله، فإنّى مطاوله الحديث، فاخرج إليه بسيفك، واقتله، فليس بينك وبين القصر من تحول دونه، وإن شفاني الله كفيتك البصرة.» فقال هانئ:
- «إنى لأكره قتل رجل في منزلي.» وشجّعه شريك، وقال:
- «هي فرصة لك، وإيّاك أن تضيّعها، فانتهزها فيه، فإنّه عدوّ الله، وعلامتك أن أقول [1] : اسقونى ماء.» وجاء عبيد الله بن زياد، فدخل، وجلس، وسأل شريكا عن وجعه، وقال:
- «ما الذي تجد، ومتى اشتكيت؟» فلما طال سؤاله إيّاه، ورأى أنّ أحدا لا يخرج، خشي أن يفوته، فأخذ يقول:
- «اسقونى ويحكم [ماء] ، [2] ما تنتظرون بنفسي [3] [79] لن [4] تحيوها، اسقونيه [5] وإن كانت نفسي فيه [6] .» فقال ذلك مرّتين، أو ثلاثا.
فقال عبيد الله:
- «ما شأنه؟ أو ترونه يهجر؟» فقال هانئ:
[1] . أقول: سقطت من مط.
[2] . ماء: سقطت من الأصل، فأثبتناها كما في مط.
[3] . في مط: «بليلى» بدل «بنفسي» .
[4] . في مط: أن يحتوها. وفى الطبري (7: 248) : «ما تنظرون بسلمى أن تحيوها، اسقنيها.» ، في ابن الأثير:
«اسقونيها.» ، وفى حواشي الطبري: «ما الانتظار لسلمى لا تحيّوها.» ، «ما انتظار سليما لا يخيبها» .
أيضا في الطبري (7: 224) : «ويلكم، تحمونى الماء، ولو كانت فيه نفسي» .
[5] . اسقونيه: ما في الأصل ومط: اسقنيها.
[6] . فيه: ما في الأصل ومط: فيها.