بأهل إشتيخن [1] . وأرسلوا إلى ملك فرغانة، وهو الطار، يسألونه أن يمنعهم وينزلهم مدينته. فأرسل إليهم:
- «سمّوا لى رستاقا أفرّغه لكم، وأجّلونى عشرين يوما، وإن شئتم فرّغت لكم شعب عصام بن عبد الله الباهلىّ.» وكان قتيبة خلّفه فيه، فقيل: شعب عصام. فأرسلوا إليه:
- «فرّغه لنا.» قال:
- «نعم، وليس لكم علىّ عقد ولا جوار حتّى تدخلوه، وإن أتتكم العرب [593] قبل أن تدخلوه لم أمنعهم.» فرضوا، ففرّغ لهم الشّعب. وقد كان هذا الشعب من رستاق أسفرة، وأسفرة يومئذ إلى ولىّ عهد ملك فرغانة وهو بلاذا، وكان قال لهم كارزنج:
- «أخيّركم [2] ثلاث خصال إن تركتموها هلكتم. إنّ سعيدا فارس العرب، وقد وجّه على مقدّمته عبد الرحمان بن عبد الله القشيرىّ في كماة [3] أصحابه، فبيّتوه واقتلوه. فإنّ الحرشىّ إن أتاه خبره لم يغزكم.» فأبوا عليه. قال:
- «فاقطعوا إليه نهر الشاش، وسلوه: ما تريدون؟ فإن أجابكم، وإلّا مضيتم إلى سرباب [4] .» قالوا:
- «لا.» قال:
- «فأعطوهم الخراج.»
[1] . اشتيخن: كذا في الأصل والطبري. وما في مط: مهمل من النقط. وفى تعاليق الطبري عن الأصول والنسخ: استخر، اسنحنر (بالإهمال الكامل) ، استحن.
[2] . أخيركم (بالياء) : كذا في الأصل والطبري (9: 1441) . وما في مط: أخبركم (بالباء الموحدة) .
[3] . كماة: كذا في الأصل ومط. وما في الطبري: حماة.
[4] . سرباب: ما في الأصل مهمل من النقط والإعجام من مط. وما في الطبري: سوياب. وفى تعاليقه عن الأصول: سوتات، سوبات.