فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 3569

القتال والدّخول عليهم. قال:

- «لا أرى أن نقاتل في هذا الموضع.» وكان خاقان يعظّمه، فقال له:

- «اجعل لى جاريتين من جواري العرب وأنا أدخل عليهم.» فأذن لهم، فقاتل حتّى قتل ثمانية، وجاء حتّى وقف على ثلمة، وكان إلى جنب الثّلمة بيت فيه خرق يفضى إلى الثّلمة، وفى البيت رجل مريض من بنى تميم، فرماه بكلّوب، فتعلّق بدرعه، ثمّ نادى النّساء والصّبيان فجذبوه حتّى سقط لوجهه، ورماه رجل بحجر فأصاب أصل أذنه فصرع، وجاء شابّ أمرد من التّرك، فأخذ سيفه، وغلبناهم على جسده [1] . وكانوا قد اتّخذوا أبنية من خشب، فألصقوها بحائط [2] الخندق، ونصبوا قبالة ما اتّخذوا أبوابا، وأقعدوا وراءها الرّماة وجاء رجلان، فاطّلع أحدهما في الخندق، فرماه واحد منّا، فلم تضرّه الرّمية لكثرة سلاحه، وكان عليه كاسخودة [3] تبّتيّة، فرماه رجل شيبانىّ، وليس يرى منه غير عينيه، ورماه غالب بن المهاجر، فدخلت نشّابة في عينيه وتنكّس، فلم يدخل خاقان شيء أشدّ منه. فأرسل إلى المسلمين: [51] - «أنّه ليس من رأينا أن نرتحل من مدينة ننزل عليها دون افتتاحها أو نرحلهم [4] عنها.» فقال لهم كليب بن قبان:

- «وليس من ديننا أن نعطى بأيدينا حتّى نقتل، فاصنعوا ما بدا لكم.»

[1] . جسده: كذا في الأصل ومط والطبري (9: 1521) : جسده. والعبارة في الطبري:

« ... فقتله وأخذ سلبه وسيفه فغلبناهم على جسده.»

[2] . بحائط: كذا في الأصل: بحائط الخندق وما في مط: بحائطى الخندق.

[3] . كاسخودة تبتيّة: في الطبري (9: 1522) : كاشخودة تبّتيّة. في مط كاسجودة تبنية!

[4] . نرحلهم: كذا في الأصل. وما في الطبري (9: 1522) : ترحّلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت