فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 3569

فأمر الجنيد النّاس بالعبور، فقام إليه المجشّر بن مزاحم السّلمى وابن بسطام الأزدى، وابن صبيح الحرقى، فقالوا:

-«إن التّرك ليسوا كغيرهم، لا يلقونك صفّا ولا زحفا وقد فرّقت جندك:

فمسلم بن عبد الرّحمن بالرّوب، والبختي [1] بهراة، ولم يحضرك أهل الطّالقان، وعمارة بن خزيم غائب.» وقال له المجشّر:

- «إنّ صاحب خراسان لا يعبر النّهر في أقلّ من خمسين ألفا، فأكتب إلى عمارة، فليأتك، وأمهل ولا تعجل.» قال:

- «فكيف بسورة ومن معه من المسلمين، لو لم أكن إلّا في بنى مرّة، أو من طلع معى من أهل الشّام، لعبرت.» قال: [59]

- «أليس أحقّ النّاس أن يشهد الوغا ... وأن يقتل الأبطال، ضخم [2] على ضخم»

وعبر، ونزل كسّ، وبعث الأشهب بن عبيد الحنظلي ليعلم علم القوم.

فرجع إليه فقال:

- «قد أتوك، فتأهّب.» فبلغ التّرك مسيره، فعوّروا [3] طريق كسّ وما فيه من الركايا.

فقال الجنيد:

- «أىّ الطّرق إلى سمرقند أمثل؟» قالوا:

- «طريق المحترقة.» فقال المجشّر بن مزاحم السّلمى:

[1] . كذا في الأصل: البختي. ما في مط مهمل. وما في الطبري (9: 1532) : البختري.

[2] . ضحم: كذا في الأصل ومط: ضخم. وما في الطبري (9: 1533) : ضخما.

[3] . فعوّروا طريق كسّ: كذا في الأصل والطبري: فعوّروا. وفى مط: فعبروا. وفى حواشي الطبري: «فعوّروا الآبار التي في ... » . كسّ كشّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت