فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 3569

وقاتل حتّى استشهد.

وبينا النّاس كذلك، إذ أقبل رهج، وطلعت فرسان.

فنادى منادى الجنيد:

- «الأرض، الأرض.» فترجّل، وترجّل معه النّاس. ثمّ نادى منادى الجنيد:

- «ليخندق كلّ قائد على حياله.» فخندق النّاس فتحاجزوا. [64] وأصبحوا يوم السبت، فأقبل خاقان نصف النّهار، فلم ير موضعا القتال [1] فيه أيسر من موضع بكر بن وائل، وعليهم زياد بن الحارث، فقصدوهم.

فقالت بكر لزياد:

- «إن القوم قد كثروا، فخلّنا نحمل عليهم قبل أن يحملوا علينا.» فقال لهم:

- «قد مارست منذ سبعين سنة أنّكم إن حملتم عليهم فصعدتم [2] انبهرتم، ولكن دعوهم حتّى يقربوا.» ففعلوا. فلمّا قربوا منهم، حملوا عليهم، فأخرجوا لهم، فسجد الجنيد.

وقال خاقان يومئذ:

- «إنّ العرب إذا أحرجوا استقتلوا. فخلّوهم حتّى يخرجوا، ولا تعرّضوا لهم.» وخرج جوار للجنيد يولولن، فانتدب رجال من أهل الشّام، فقالوا:

- «الله الله، يا أهل خراسان، إلى أين؟»

[1] . القتال: كذا في الأصل: القتال. وما في مط والطبري (9: 1538) : للقتال.

[2] . فصعدتم انبهرتم: كذا في الأصل. في مط: فصعدات انهرتم (!) . وما في الطبري (9: 1539) : فصعدتم انهزمتم. وفى حواشيه: فصدعتم انهرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت