فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 3569

فقالوا له:

- «اقبل العافية.» قال:

- «ما هذه عافية، بل هذه بليّة، لقينا خاقان أمس، فظفر وأصاب من الجند والسّرح [1] ، فما منعه اليوم منّا إلّا أنّه قد وقع في يده أسرى [93] فأخبروه بموضع الأثقال.» فكان هذا رأيا جيّدا وحديثا صوابا من أسد، وقد علم العدوّ أنّ الثقل أمامنا، فترك لقاءنا طمعا فيها [2] .

ثمّ ارتحل أسد وبعث أمامه الطّلائع. فرجع بعضهم فأخبره أنّه عاين طوقات الأتراك وأعلاما من أعلام اسكند [3] ، فسار [والدوابّ] [4] مثقلة. فقيل له:

- «انزل أيّها الأمير واقبل العافية.» فقال:

- «واين العافية فأقبلها، إنّما هي بليّة ذهاب الأموال والأنفس.» فلمّا صار الى منزل وأمسى، استشار النّاس:

- «أتنزلون أم تسيرون؟» فقال النّاس:

- «اقبل العافية، وما عسى أن يكون من ذهاب الأثقال بعافيتنا وعافية أهل خراسان» ونصر بن سيّار مطرق.

فقال أسد:

- «مالك يا بن سيّار لا تتكلّم؟»

[1] . والسرح: كذا في الأصل ومط وآ. في الطبري: والسلاح.

[2] . الكلام للراوي.

[3] . اسكند: في الطبري: الاشكند. في مط: بيكند (بإهمال الاول والثاني) .

[4] . والدّوابّ: ليست الكلمة لا في الأصل ولا في مط: ولا في آ. أضفناها من الطبري (9: 1598) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت