فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 3569

- «فأنا أعطيه ما سأل.» ثمّ أقبلوا إلى يوسف، فتوافوا بالحيرة. فلمّا عاينه ضربه ضربا مبرّحا، يقال:

خمسمائة، [126] ودخل المدينة- يعنى الكوفة- فخطب بها وتوعّد أهل العراق وقال:

- «والله لأقتلنّ منافقيكم بالسّيف وجناتكم بالعذاب، وفسّاقكم بالسّوط.» ثمّ نزل، ومضى إلى واسط وأتى بخالد وهو بها، فحبسه. فتوسّط بينهما النّاس حتّى صالحه آبان [1] بن الوليد على تسعة آلاف ألف درهم. فندّم [2] يوسف وقيل له:

- «لو لم تفعل لأخذت منه مائة ألف ألف درهم.» قال:

- «ما كنت لأرجع وقد رهنت لساني بشيء.» وأخبر خالد، فقال:

- «أسأتم حين أعطيتموه عند أوّل وهلة تسعة آلاف ألف، ما آمن أن يأخذها ثمّ يعود عليكم، فارجعوا عليه.» فجاؤوه، وقالوا:

- «إنّ خالدا ليس يرضى بما ضمنّا وأخبرنا أنّ الملك لا يمكنه.» فقال:

- «أنتم أعلم وصاحبكم. أما أنا فلا أرجع عليكم. فإن رجعتم لم أمنعكم.» قالوا:

- «فإنّا قد رجعنا.» قال:

- « [أ] [3] فقد فعلتم؟» قالوا:

- «نعم.» قال:

[1] . آبان: كذا في الأصل: آبان. في آومط والطبري (9: 1654) : أبان.

[2] . فندّم: كذا في الأصل فندّم. في آ: فندم. في الطبري: ثمّ ندم. في مط: فتقدّم.

[3] . [أ] : الهمزة: ليست في الأصل ومط وأضفناها من آ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت