فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 3569

جمع مملكتنا ودولة أحسابنا، كان من ابتعاثه [1] إيّانا ما كان، وبالاعتبار [2] تتّقى الغير، ومن يخلفنا أوجد للاعتبار، منّا، لما استدبروا من أعاجيب ما أتى علينا.

-«واعلموا أنّ سلطانكم إنّما هو على أجساد الرعيّة، وأنّه لا سلطان للملوك على القلوب. واعلموا أنكم إن غلبتم الناس على ذات [3] أيديهم، فلن تغلبوهم على عقولهم. واعلموا أنّ العاقل [المحروم] [4] سالّ عليكم لسانه، وهو أقطع سيفيه، وإنّ أشدّ ما يضربكم [5] به من لسانه، ما صرف الحيلة فيه إلى الدين: فكأنّ بالدين يحتجّ وللدين- فيما يظهر- يغضب، فيكون للدين بكاؤه، وإليه دعاؤه، و [6] هو أوجد للتابعين والمصدّقين والمناصحين والمؤازرين [105] منكم. لأنّ بغضة الناس هي موكّلة بالملوك، ومحبّتهم ورحمتهم موكلّة بالضعفاء المغلوبين. وقد كان من قبلنا من الملوك يحتالون لعقول من يحذرون، بتخريبها، فانّ العاقل لا تنفعه [جودة] [7] نحيزته [8] إذا صيّر عقله خرابا [مواتا] [9] ، وكانوا يحتالون للطاعنين بالدين على الملوك، فيسمّونهم المبتدعين.

فيكون الدين هو الذي يقتلهم ويريح الملوك منهم. ولا ينبغي للملك أن يعترف للعبّاد والنسّاك [والمتبتّلين] [10] أن يكونوا أولى بالدين، ولا أحدب [11] عليه، ولا أغضب له منه. ولا ينبغي للملك أن يدع

[1] . غ: ابتعاث الله.

[2] . غ: العثار.

[3] . غ: ما في.

[4] . زيادة من غ.

[5] . غ: ما يضرّكم.

[6] . غ: «ثم» بدل «و» .

[7] . زيادة من غ.

[8] . النحيزة: الطبيعة.

[9] . زيادة من غ.

[10] . زيادة من غ.

[11] . حدب عليه: عطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت