فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 3569

قتل الصغير والضعيف والمرأة والرجل، أو ليس قد كان رسول الله، صلّى الله عليه، يوجّه السريّة فيقاتل فيكون في ذلك نحو ما كرهت؟» فقال: «إنّ أولئك كانوا مشركين، وإنّ هولاء أهل ملّتنا ودعوتنا وقبلتنا، حكمهم غير حكم أولئك.» فاتّبع إبراهيم رأيه، وسار حتّى نزل باخمرى [1] فلمّا نزلها أرسل إليه سلم بن قتيبة حكيم بن عبد الكريم:

- «انّك قد أصحرت ومثلك أنفس به على الموت، فخندق على نفسك حتّى لا تؤتى إلّا من مأتى واحد، فإن أنت لم تفعل فقد أعرى أبو جعفر عسكره فتخفف [2] فى طائفة حتّى تأتيه فتأخذ بقفاه.» فدعا إبراهيم أصحابه، فعرض ذلك عليهم فقالوا:

- «نخندق على أنفسنا ونحن ظاهرون عليهم؟ لا والله لا نفعل.» قال: «فنأتيه.» قالوا: «ولم، وهو في أيدنا متى ما أردناه؟» فقال لى إبراهيم:

- «قد سمعت.» قال حكيم: فانصرفت وقد تحقّقت ضعفه باستسلامه لأصحابه.

وحكى إبراهيم بن سلم عن أخيه قال: حدّثنى أبى قال: التقينا [450] مع عيسى بن موسى، فخرجت من بين صفّهم وقلت لإبراهيم:

- «إن الصفّ إذا انهزم بعضه تداعى فلم يكن له نظام، فاجعلهم كراديس، فإن انهزم كردوس ثبت كردوس.»

[1] . في الأصل هنا: با حمزى، وفى موطن آخر: با خمرى. في مط والطبري (10: 311) :

باخمرى. وما في آمهمل.

[2] . وما في الأصل ومط مهمل في الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت