فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 3569

ذكر السبب في ذلك كان إبراهيم بن عثمان كثيرا ما يذكر جعفر بن يحيى والبرامكة، فيبكي جزعا عليهم وحبّا لهم [1] إلى أن خرج من حدّ البكاء ودخل في باب طالبي الثأر والإحن [2] ، فكان إذا خلا [585] بجواريه وشرب وقوى عليه النبيذ قال:

- «يا غلام سيفي ذو المنيّة.» فيجيئه غلامه بالسيف، ثمّ يقول:

- «وا جعفراه، وا سيّداه، والله لأقتلنّ قاتلك ولأثأرنّ برمك.» فلمّا كثر هذا من فعله جاء ابنه عثمان إلى الفضل بن الربيع، فأخبره بقوله.

فدخل الفضل، فأخبر الرشيد فقال:

- «هاته.» [3] فدخل، فقال:

- «ما الذي قال الفضل عنك؟» فأخبره بقول أبيه وفعله.» فقال له الرشيد:

- «فهل سمع هذا أحد معك؟» قال: «نعم، خادمه نوال.» فدعا خادمه سرّا، فسأله، فقال:

- «قد قال غير مرّه.» فقال الرشيد:

-«ما يحلّ لى أن أقتل وليّا من أوليائى بقول غلام وخصىّ لعلّهما تواطئا

[1] . وفى مط: الأجر.

[2] . انظر الطبري (11: 699) .

[3] . في الطبري: (11: 699) : «أدخله» بدل «هاته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت