فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 3569

فبكى هارون حتّى أشار الفضل إلى ابن السمّاك بالانصراف، فانصرف.

وذكر بعضهم أنّهم كانوا مع الرشيد بالرقّة، فخرج يوما إلى الصيد، فعرض له رجل من النسّاك، فقال:

- «يا هارون اتق الله.» فقال لإبراهيم بن عثمان بن نهيك:

- «خذ هذا الرجل إليك حتّى أنصرف.» فلمّا رجع دعا بغذائه، ثمّ أمر أن يطعم [21] الرجل من خاصّ طعامه.

فلمّا أكل وشرب دعا به فقال:

- «يا هذا أنصفنى في المخاطبة والمسألة.» قال: «ذاك أقلّ ما تحبّ.» قال: «فأخبرنى أنا شرّ وأخبث أم فرعون؟» قال: «بل فرعون.» قال، قال:

- «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [1] 79: 24 وقال: «ما عَلِمْتُ لَكُمْ من إِلهٍ غَيْرِي [2] 28: 38 قال: «صدقت.» قال: «فأخبرني، فمن خير، أنت [3] أم موسى بن عمران؟» قال: «موسى بن عمران كليم الله وصفيّه اصطنعه لنفسه وائتمنه على خلقه.»

[1] . س 79 النازعات: 24.

[2] . س 28 القصص: 38.

[3] . أنت: كذا في الأصل وآ والطبري (11: 757) . وسياق السؤال والكلام يتطلّب «أنا.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت