فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 3569

البدر [1] بالحرير الصيني الأحمر والأخضر والأصفر، وأبديت رؤوسها. قال:

فنظر المأمون إلى شيء حسن واستكثره وعظم في عينه واستشرفه الناس ينظرون إليه ويعجبون منه فقال المأمون ليحيى:

- «يا أبا محمد، ينصرف أصحابنا هؤلاء الذين تراهم الساعة خائبين إلى منازلهم وننصرف [195] نحن بهذه الأموال قد ملكناها دونهم؟ إنّا إذا للئام.» ثمّ دعا محمد بن يزداذ. فقال:

- «وقّع لآل فلان بألف ألف ولآل فلان بمثلها ولآل فلان بمثلثها خمسمائة ألف.» قال: «فو الله إن زال كذلك، حتّى فرّق أربعة وعشرين ألف ألف، ورجله في الركاب.» ثم قال:

- «ادفع الباقي إلى المعلّى بن أيّوب يعط جندنا.» قال العيشى: فجئت حتّى قمت نصب عينه وحدّقت نحوه فلم أردّ طرفي عن عينه لا يلحظنى إلّا رآني بتلك الحال فقال:

- «يا محمد، وقّع لهذا بخمسين ألف من الستّة الآلاف الألف لا يختلس ناظري.» فلم يأت علىّ ليلتان حتّى أخذت المال.

وللمأمون شعر كثير فمن مشهور شعره. [2]

بعثتك مرتادا ففزت بنظرة ... وأغفلتنى حتّى أسات بك الظّنّا

[1] . كذا في الأصل وآ ومط. والطبري (11: 1143) . في تد (468) : البدن.

[2] . انظر الطبري (11: 1152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت