فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 3569

اليوم فعل بى غدا مثله.» فاجتمعوا على خلعه والفتك به. فتوجّه موسى نحو طريق خراسان وقال له بايكباك:

- «اذهب إليه وأظهر له الطاعة.» ودبّرا في ذلك تدبيرا بلغ المهتدى، وظنّ أنّ بايكباك أتاه في الفتك به.

فلمّا دخل إليه أمر بحبسه وأخذ سلاحه. [472] وقال بعضهم:

كان السبب في ذلك إنّ المهتدى تكلّم في موسى ومحمد ابني بغا وقال للموالي:

- «قد احتجبنا الأموال.» فتخوّفه أبو نصر وهرب. ثمّ كتب إليه المهتدى وآمنه فرجع وظهر وقعد له المهتدى فوصل إليه هو ومن جاء معه. فسلّم فقال له المهتدى:

- «ما تقول فيما يقول الموالي؟» قال: «وما يقولون؟» قال: «إنّهم يقولون إنّكم احتجزتم الأموال واستبددتم بالأعمال فما تنظرون في شيء من مصالحهم.» قال: «يا أمير المؤمنين وما أنا والأموال ولست كاتب ديوان ولا جرى على يدي عمل.» فقال: «وأين الأموال هل هي إلّا عندك وعند أخيك وكتّابكم.» ودنا الموالي وأخذوا بيد محمد وقالوا:

- «هذا عدوّ أمير المؤمنين. لا ينبغي أن تقوم بين يديه بسيف.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت