فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 3569

فشاوره.

فقال له:

- «هذا شيء ما جرت به عادتي.» [58] واستعفاه وقال:

- «إنّما أشاور في العمّال.» فأظهر العبّاس غضبا وقال:

- «هذه محاجزة وليس يخفى عليك [1] وألحّ عليه فقال له:

- «إن كان رأى الوزير قد تقرّر على إنسان بعينه فليستخر الله ويمضى عزمه.» قال ابن الفرات: فعلم أنّى قد عنيت ابن المعتزّ لاشتهار الخبر به فقال لى:

- «ليس أريد منك إلّا أن تمحضنى النصيحة.» فقلت له:

- «إذا أراد الوزير ذلك فإنّى أقول: اتق الله ولا تنصب في هذا الأمر من قد عرف دار هذا ونعمة هذا وبستان هذا وجارية هذا وضيعة هذا وفرس هذا، ومن لقى الناس ولقوه وعرف [2] الأمور وتحنّك وحسب حساب نعم الناس.» قال: فاستعاد ذلك منّى الوزير دفعات، ثمّ قال:

- «فى من تشير؟» فقلت: «بجعفر بن المعتضد.» فقال: «ويحك جعفر صبىّ.»

[1] . وزاد في مد: الصحيح.

[2] . في مط: تعرّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت