فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 3569

ونظر إلى من تعوّد اقتطاع الأموال السلطانية، وإقامة مروّات نفسه منها، وقصر في العمارة، واعتمد غيره، فعزل أمثال هؤلاء.

ثمّ عمر الثغور والبيمارستانات وأدرّ الأرزاق لمن ينظر فيها وأزاح علل المرضى والقوّام، وعمر المساجد الجامعة، وكتب إلى جميع البلدان بذلك ووقّع إلى العمّال به، وكتب إلى العمّال في أمر المظالم كتابا نسخته:

«بسم الله الرحمن الرحيم، سبيل ما يرفعه إليك كلّ واحد من المتظلمين قبل النوروز من مظلمته، ويدّعى أنّه تلف بالآفة من غلّته، أن تعتمد في كشف حاله على أوثق ثقاتك [1] [93] وأصدق كفاتك حتّى يصحّ لك أمره، فتزيل [2] بالظلم فيه، فترفعه وتضع الإنصاف موضعه، وتحتسب من المظالم بما يوجب الوقوف عليه حسبه، وتستوفى الخراج بعده، من غير محاباة للأقوياء ولا حيف على الضعفاء، فاعمل فيما رسم لك ما يظهر ويذيع ويشتهر ويشيع، ويكون العدل به على الرعيّة كاملا، والإنصاف لجميعهم شاملا، إن شاء الله.» وكتب في إسقاط مال التكملة بفارس كتابا وفى جميع ما يشبه ذلك كتابا مشهورة مستحسنة.

فساس أبو الحسن علىّ بن عيسى الدنيا أحسن سياسة، ورسم للعمّال

[1] . في مط: أوثق نقلك.

[2] . في الأصل: فيزيل. والتصحيح من مط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت