فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 3569

بالموت، ويخبره بهلاك من هلك قبله، كتب إلى أخيه أبىّ وهو مع كسرى:

أبلّغ [1] أبيّا على نأيه ... فهل ينفع المرء ما قد علم [243]

بأنّ أخاك شقيق الفؤا ... د كنت به واثقا [2] ما سلم

لدى ملك موثق في الحدي ... د إمّا بحقّ وإمّا ظلم

فلا أعرفنك كذات الغلا ... م [3] ما [4] لم تجد عارما [5] تعترم

فأرضك أرضك إن تأتنا ... تنم نومة ليس فيها حلم

فكتب إليه أخوه:

إن يكن خانك الزّمان فلا عا ... جز قوم ولا ألفّ [6] ضعيف

ويمين الإله لو أنّ جأوا [7] ... ء طحونا [8] تضيء فيها السيوف

ذات رزّ [9] مجتابة غمرة المو ... ت صحيح سربالها [10] مكفوف [11]

[1] . في الأصل والنصوص المختلفة وكذلك في أيّام العرب: «أبلغ» وما في مط: «أبلّغ» بتشديد اللّام من باب التفعيل. فالهمزة إذن للنداء بتقدير المنادى، أى: «أصاحبي بلّغ» من باب «يا ترى» أى: «يا رجل هل ترى» وهذا أوفق للوزن.

[2] . الطبري: والها.

[3] . ذات الغلام: الأمّ المرضع.

[4] . مط والأصل: «إذا لم تجد» وما أثبتناه من الطبري.

[5] . العارم: الراضع، يقال: اعترمت المرأة: تبغت من يعرمها أو يمصّ ثديها، والمراد: إن لم تجد من ترضعه درّت هي فحلبت ثديها. قال ابن الأعرابى: يقال هذا لمن يتكلّف ما ليس من شأنه.

[6] . الألفّ: البطيء الثقيل.

[7] . الجأواء: الكتيبة التي يعلو لونها السواد لكثرة الدروع.

[8] . الطحون: التي تطحن ما لقيت.

[9] . الرزّ: الصوت.

[10] . السربال: القميص.

[11] . المكفوف: الثوب الذي خطّت حاشيته، ولعلّه يريد أنّها كتيبة سالمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت