فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 3569

الضحى، بضّة [1] المتجرّد، شموع [2] للسيّد، ليست بخنساء [3] ولا سعفاء [4] ذليلة الأنف، عزيزة النفس، لم تغذ في بؤس، حييّة، وزينة، حليمة، ركينة، كريمة الخال، تقتصر بنسب أبيها دون فصيلتها، وبفصيلتها دون [249] جماع قبيلتها، قد أحكمتها التجارب في الأدب، فرأيها رأى أهل الشرف، وعملها عمل أهل الحاجة، صناع الكفّين، قطيعة اللسان [5] ، رهوة [6] الصوت، تزين البيت وتشين العدوّ، إن أردتها اشتهت، وإن تركتها انتهت، تحملق عيناها، وتحمرّ وجنتاها، وتذبذب شفتاها وتبادرك الوثبة» .

فقبلها أنوشروان، وأمر بإثبات هذه الصفة في ديوانه، فلم يزالوا يتوارثونها حتّى أفضى ذلك إلى كسرى بن هرمز.

فقرأ عليه زيد هذه الصفة، فشقّ عليه، فقال لزيد وللرسول:

- «أما في عين السواد وفارس ما تبلغون به حاجتكم!» فقال الرسول لزيد: «ما العين؟» فقال: «البقر.» فقال زيد للنعمان: «إنّما أراد كرامتك، ولو علم أنّه يشقّ عليك لم يكتب به إليك.» فأنزلهما يومين، ثمّ كتب إلى كسرى:

[1] . البضّة: الناعمة.

[2] . الشموع: المزّاحة الضحوك اللعوب.

[3] . الخنس: قريب من الفطس.

[4] . السعفاء: السوداء.

[5] . ليست سليطة.

[6] . رهوة الصوت: رقيقة الصوت. (جلّ هذه الشروح منقولة عن أيّام العرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت