فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 3569

إلى مونس برسالة يرفق فيها ويسأله الرجوع إلى داره، فقال قاضى القضاة:

- «الوجه أن يكتب رقعة بما حمّلناه من الرسالة نرجع إليها ونثنى الكلام على معانيها، فإنّا جماعة والقول يختلف والنسيان غير مأمون.» فقال الوزير:

- «وما معنى هذا؟» فقال علىّ بن عيسى:

- «هذا هو الصواب.» وكتب بذلك رقعة.

وقعد الوزير وعلىّ بن عيسى في دار السلطان ينتظران عود الجماعة، فعادوا وذكروا أنّهم [341] لم يصلوا إلى مونس وأنّهم أجلسوا في الحديدى وراسلهم مونس في إعلامه بما وردوا فيه فذكروه له فصار إليهم كتّابه يخاطبونهم خطابا جميلا عنه.

فبينا [1] هم كذلك إذا هجم الجيش على الحديدى فكادوا يغرقونه وقالوا:

- «لا نرضى إلّا بإخراج ياقوت وابنيه.» وتكلّموا بكلام قبيح فراح في آخر النهار الوزير سليمان بن الحسن وعلىّ بن عيسى ومن معهما من الخدم الخاصّة إلى باب الشمّاسيّة فشافهوا مونسا بالرسالة فلم يبعد [2] عليهم وخرجوا من عنده فقبض عليهم عند مغيب الشمس وحبسهم في الحديدى.

فخرج ياقوت في تلك الليلة ونزل المدائن ومعه ابناه فلمّا كان من غد ذلك اليوم وعرفت المونسيّة انّ ياقوتا وابنيه قد خرجوا عن الحضرة أفرجوا

[1] . فبينا: كذا في الأصل ومط: فبينا. والمثبت في مد: فبينما، وكلاهما صحيح، إلّا أنّ للترجيح ليس من مرجّح.

[2] . كذا في الأصل ومط ومد: فلم يبعد. وفى حاشية مد: لعله «لم يعتد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت