وابو القسم غلام زحل [و] ابن المقداد والعروضي والأندلسى والصيمري، فتذاكروا الكلمات العشرة المشهورة التي قالها الحكماء العشرة عند وفاة الإسكندر فقال الأندلسى:
- «لو قد تقوّض مجلسكم هذا بمثل هذه الكلمات لكان يؤثر عنكم ذلك.» فقال أبو سليمان:
- «ما أحسن ما بعثت عليك [1] أمّا أنا فأقول: لقد وزن هذا الشخص الدنيا بغير مثقالها وأعطاها فوق قيمتها وحسبك أنّه طلب الربح فيها فخسر روحه في الدنيا.» وقال الصيمري:
- «من استيقظ للدنيا فهذا نومه ومن حلم بها فهذا انتباهه.» وقال النوشجاني:
- «ما رأيت غافلا في غفلته ولا عاقلا في عقله مثله. لقد كان ينقض جانبا وهو يظنّ أنّه مبرم ويغرم وهو يرى أنّه غانم.» وقال العروضي:
- «أما إنّه لو كان معتبرا في حياته لما صار عبرة [فى] مماته.» قال الأندلسى:
- «الصاعد في درجاتها الى سفال والنازل من درجاتها الى معال.» وقال القومسى:
-«من جدّ للدنيا هزلت به ومن هزل راغبا عنها جدّت له. انظر الى هذا كيف انتهى أمره والى أى حظّ وقع شأنه وإنّى لأظنّ أنّ الرجل [116] الزاهد
[1] . لعله: عليه (مد) .