فهرس الكتاب

الصفحة 3290 من 3569

بالشعر. وكان من ذلك قصيدة للرضىّ أبى الحسن الموسوي [1] أولها:

شرف الخلافة يا بنى العبّاس ... اليوم جدّده أبو العبّاس

هذا الذي رفعت يداه بناءها ال ... عالى وذاك موطّد الآساس [2]

ذا الطّود بقّاه الزمان ذخيرة ... من ذلك الجبل الأشمّ الرّاسى

وتمامها مثبت في ديوان شعره [3] ولقد صدق الموسوي في قوله. [4] إنّ القادر بالله جدّد معاهد الخلافة وأنار أعلامها، وكشف غمم الفتنة وجلّى ظلامها، ويقولون: لئن كان لكلّ من الائمة رضوان الله عليهم مناقب مروية وطرائق مرضية، فإنّ لأربعة منهم فضائل أفردوا بمزاياها وحظوا بمرباعها وصفاياها: قام أمير المؤمنين السفّاح سفح دماء الأعداء وتأخّى كشف الغمّاء [5] وتفرّد وتفضّل بفضيلة الإبتداء، والمنصور بالله، أيّد بالنصر في توطيد [300] قواعد الأمر، فذلل كلّ صعب وأزال كلّ شعب وثقّف كلّ مناد [6] ومهّد لمن بعده أحسن مهاد، ثم المعتضد بالله عضد الدولة بحسن تدبيره وسياسته وتلافاها بشرف نفسه وعلوّ همّته وأعادها بعد الضعف إلى

[1] . وفى كتاب عمدة الطالب (طبع بمبئي 1318 ص 184) أنّه كان الرضى يرشح إلى الخلافة وكان أبو اسحق الصابي يطمعه فيها ويزعم أنّ طالعه يدلّ على ذلك.

[2] . والمثبت في مد: الأساس.

[3] . انظر: ديوان الشريف الرضىّ، طبعة وزارة الإرشاد بالأفست، طهران 1406 هـ. ق. ج 1، صص 546- 549.

[4] . قوله: شعره. والكلام الآتي لصاحب الكتاب.

[5] . في الأصل: كسف ناجى الغماء (مد) .

[6] . كذا في مد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت