فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 3569

الخروج، فكنت أدعو الله أن يلقّينيه، فلقيني كفّة لكفّة [1] . فما رضيت لشدّة ساعدي أن قمت في الركاب، فضربته ضربة على رأسه فصرعته.» قلت: «فهو القائل: اقتلوني ومالكا؟» قال: «لا. ما تركته وفي نفسي منه شيء. [558] ذاك عبد الرحمان بن عتّاب بن أسيد، لقيني، فاختلفنا ضربتين، فصرعنى وصرعته، فجعل يقول: نحن مصطرعون، اقتلوني ومالكا، والناس لا يعلمون من مالك، فلو يعلمون لقتلوني.» ثم قال أبو بكر بن عيّاش: «هذا كأنك شاهده.» [2] وتحدّث عوف بن أبى رجاء قال: رأيت رجلا قد اصطلمت أذنه فقلت:

- «أخلقة، أم شيء أصابك؟» قال: «أحدّثك: بينا أنا امشى بين القتلى يوم الجمل، فإذا رجل يفحص برجله، وهو يقول:

لقد أوردتنا حومة الموت أمّنا ... ولم ننصرف إلّا ونحن رواء [3]

قال: قلت: «يا عبد الله قل: لا إله إلّا الله.» قال: «أدن منّى، ولقّنّى، فإنّ في أذنى وقرا.» قال: فدنوت منه، فقال لى:

- «ممن أنت؟» قلت: «رجل من أهل الكوفة.» قال:

[1] . مط كفة كفة. وفي الطبري أيضا: كفة لكفة (6: 3200) .

[2] . في الطبري: «هذا كتابك شاهده!» (6: 3200) . وفي مط: مشاهده.

[3] . كذا في مط والطبري. ولكن الأصل يشبه أن يكون «رداء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت