فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 3569

نطف [1] فيه، أو وعث [2] ، فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا [3] .» ثم قال: «من زعيمكم؟» قالوا: «ابن الكوّاء.» قال علىّ: «فمن أخرجكم علينا.» قالوا: «حكومتكم يوم صفّين.» قال: «أنشدكم الله، هل تعلمون أنهم حيث رفعوا المصاحف، فقلتم: نجيبكم [4] إلى كتاب الله، قلت لكم: إنى أعلم بالقوم منكم، إنّهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا. امضوا على حقكم وصدقكم. فلما رفع القوم لكم المصاحف خديعة ودهنا [5] ومكيدة، فرددتم علىّ رأيى وقلتم: لا بل نقبل منهم، فقلت لكم: اذكروا قولي ومعصيتكم إيّاى. فلما أبيتم إلّا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحيى القرآن، وأن يميتا ما أمات القرآن. فإن حكما حكم القرآن [29] فليس لنا أن نخالف حكمه، وإن أبينا، فنحن [6] منه برءاء» .

فقالوا له: «فخبّرنا: أتراه [7] عدلا تحكيم الرجال في الدماء؟» فقال: «إنّا لسنا الرجال حكّمنا، إنّما حكّمنا القرآن، وهذا القرآن إنّما هو خطّ مسطور بين دفّتين لا ينطق، إنما يتكلّم به الرجال.» قالوا: «فخبّرنا عن الأجل: لم جعلته في ما بينك وبينهم؟»

[1] . نطف: كذا في الأصل ومط. نطف: أتّهم بريبة. وفي الطبري: نطق. وهو تصحيف.

[2] . كذا في الأصل: وعث. وفي مط: أرعث. وعث المتكلّم: عجز عن الكلام، خلّط.

[3] . «فهو ... سبيلا» : اقتباس من س 17 الاسراء: 72.

[4] . كذا في الأصل: فقلتم نجيبكم. وفي مط والطبري: فقلت نجيبهم.

[5] . كذا في الأصل والطبري: دهنا. وما في مط، وابن الأثير: وهنا.

[6] . كذا في الأصل: منه. وفي مط: بدون «منه» . وما في الطبري (6: 3353) : فنحن من حكمهما برءاء.

[7] . في مط: فخيرنا اقراه. وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت