فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 3569

فأراد المغيرة أن يطأطئ من زياد، فقال:

- «ما زياد هناك، يا أمير المؤمنين.» قال: «بئس الوطاء [1] العجز، داهية العرب معه الأموال، متحصّن بقلاع [45] فارس، يدبّر، ويربّض الخيل [2] . ما يؤمنني أن يبايع لرجل من أهل هذا البيت، فإذا هو قد أعاد الحرب جذعة [3] فقال المغيرة: «أتأذن لى، يا أمير المؤمنين، في إتيانه؟» قال: «نعم، وتلطّف!» كان المغيرة يحفظ يدا لزياد عنده، فأتى المغيرة زيادا. فقال زياد لمّا رءاه:

- «أفلح الزائر.» فقال المغيرة:

- «إليك ينتهى الخبر، أنا المغيرة، إنّ معاوية استخفّه الوجل، حتّى بعثني إليك، ولم يكن يعلم أحدا يمدّ يده إلى هذا الأمر، غير [4] الحسن، وقد بايع معاوية، فخذ لنفسك قبل التوطين، فيستغنى معاوية عنك.» قال: «أشر علىّ، وارم الغرض الأقصى، ودع عنك الفضول، فإنّ المستشار مؤتمن.» فقال المغيرة:

-«فى محض الرأى بشاعة [5] ، ولا خير في التمذيق [6] ، أرى أن يصل حبلك

[1] . في مط والطبري: الوطأ.

[2] . كذا في مط: ويريض الخيل. وفى الطبري: يربص الحيل.

[3] . في مط والطبري (7: 23) : قد أعاد: «الحرب خدعة» . وقوله: «قد أعاد الحرب جذعة» أى: جديدة.

وذلك من قولهم: «أعدت الأمر جذعا» ، أى: جديدا كما بدأ.

[4] . في مط: «إلّا عين الحسن» ، وفى هامش مط: «عن الحسن» بدل «الأمر غير الحسن» .

[5] . في مط: شناعة.

[6] . كذا في الأصل ومط: في التمذيق. وفى الطبري (7: 24) : المذيق. وفى حاشيته: المتديق. التمذيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت