فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 3569

عظماء الترك يقال له: فيران [1] . فلمّا فعل ذلك سياوخش، انصرف عنه من كان [2] معه من جند أبيه، إلى أبيه. وأكرم فراسياب سياوخش، وزوّجه ابنة له، وهي أمّ كيخسرو، ولم يزل على إكرامه [3] ، إلى أن ظهر له من أدب سياوخش وإربه [4] وكماله، ونجدته ما أشفق منه، وضرّب [5] بينهما أخ كان [35] لفراسياب وابنان له حذرا على ملكهم. وله خبر طويل في ذلك، إلى أن قتل وامرأة سياوخش- وهي ابنة فراسياب- حامل منه، بابنه كيخسرو. فطلبوا له الحيلة، لاسقاطها ما [6] في بطنها، فلم تسقط.

ثم إن فيران الذي توسّط الصلح بين سياوخش وبين فراسياب، أنكر ما جرى من فعل فراسياب، وحذّره عاقبة الغدر والطلب بالثأر، وأشار عليه أن يدفع ابنته إليه، يعنى: زوجة سياوخش، لتكون عنده إلى أن تضع، ثم إن أراد قتله قتله [7] .

ففعل فراسياب ذلك. فلما وضعت، امتنع فيران من قتل الولد، وستر أمره حتى بلغ المولود، وهو كيخسرو.

ويحكى: أن كيقابوس بعث بيب [8] بن جوذرز إلى بلاد الترك، وأمره بالبحث عن أمر المولود الذي لسياوخش، والتأتّى لإخراجه مع أمّه. ففعل بيب ذلك، وبقي زمانا طويلا يبحث عن أمره، إلى أن وقف على خبره. فاحتال [36] فيه وفي أمّه، حتى أخرجهما من أرض الترك. فاستقبلهما رستم الشديد في جند عظيم من أولى البأس والنجدة، وطلب الترك أثر كيخسرو، فجرت بينهم وبين رستم حروب ظفر فيها رستم.

[1] . بالفارسية: پيران.

[2] . «كان ... سياوخش» : سقطت من مط.

[3] . مط: الكرامة.

[4] . الإرب: الدّهاء والفطنة.

[5] . ضرّب بين القوم: سعى، أغرى بعضهم ببعض.

[6] . في الأصل: وما.

[7] . قتله: سقطت من مط.

[8] . الطبري: بىّ بن جوذرز. حمزة: ويو بن جوذرز. بالفهلوية.ViviGutarzan:شا: گيو. (Giv)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت