فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 3569

ثمّ بعث المختار إلى يزيد بن أنس، فدعاه وقال:

- «يا يزيد، إنّ العالم ليس كالجاهل، وإنّى أخبرك خبر من [208] لم يكذب ولم يكذب [1] ، أنا صاحب الخيل التي تجرّ جعابها وتضفر أذنابها حتّى توردها منابت الزيتون [2] ، اخرج إلى الموصل حتّى تنزل أدانيها، فإنّى ممدّك بالرجال.» فقال يزيد بن أنس:

- «سرّح معى ثلاثة آلاف من الفرسان أنتخبهم وخلّنى والفرج الذي توجّهنى له، فإن احتجت إلى الرجال فسأكتب إليك.» وقال المختار:

- «فاخرج وانتخب على اسم الله من أحببت.» فخرج فانتخب ثلاثة آلاف فارس، وخرج معه المختار، وانصرف وقال له:

- «إذا لقيت عدوّك فلا تناظرهم، وإذا أمكنتك الفرصة فلا تؤخّرها، ولكن خبرك [3] عندي كلّ يوم وأنا ممدّك وإن لم تستمدّ، لأنه أشدّ لعضدك، وأعزّ لجندك، وأرعب لعدوّك.» فقال له يزيد بن أنس:

- «لا تمدّنى إلّا بدعائك، فكفى به مددا.» فقال الناس:

- «صحبك الله، وأدّاك وأيّدك.» وودّعوه. فقال لهم:

-«سلوا الله لى الشهادة. وأيم الله لئن لقيتهم ففاتني النصر، لا تفوتني الشهادة

[1] . لم يكذب: كذا في الأصل. وما في مط: غير مضبوط. وفى الطبري لم يكذّب. أكذبه: حمله على الكذب. كذّبه: نسبه إلى الكذب كما هو معلوم.

[2] . وزاد في الطبري (8: 643) : غائرة عيونها، لاحقة بطونها.

[3] . وليكن خبرك: كذا في الأصل والطبري 8: 644. وفى مط: ولكرخيل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت