فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 3569

فلما خرج حسّان وقبيصة، أمر بالأبواب فأغلقت، ودخل عمرو، فرحّب به عبد الملك، وقال:

- «ها هنا يا با أمية رحمك الله.» فأجلسه معه على السرير وجعل يحدّثه طويلا ثمّ قال:

- «يا غلام خذ السيف عنه.» فقال عمرو:

- «إنّا لله، يا أمير المؤمنين.» فقال عبد الملك:

- «أو تطمع أن تجلس معى متقلّدا سيفك!» فأخذ السيف عنه، ثمّ تحدّثا ما شاء الله، ثمّ قال له عبد الملك:

- «يا با أمية!» فقال:

- «لبّيك يا أمير المؤمنين!» فقال:

- «إنّك حيث خلعتنى آليت بيمين أنى إن ملأت عيني منك وأنا مالك لك، أن أجمعك في جامعة.» فقال له بنو مروان:

- «ثمّ تطلقه [285] يا أمير المؤمنين؟» قال:

- «ثمّ أطلقه. وما عسيت أن أصنع بأبى أميّة.» فقال بنو مروان:

- «أبرّ قسم أمير المؤمنين.» قال عمرو:

- «فإنّى أبرّ قسم أمير المؤمنين.» فأخرج من تحت فراشه جامعة فطرحها إليه، ثمّ قال:

- «يا غلام قم فاجمعه فيها.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت