- «إلى هذه العذرة؟» قال:
- «ما تتأخّر إليه، والله أنتن وألأم.» وقال لعبد الرحمان بن سعيد بن قيس مثل ذلك. فقال:
- «ما أرى أحدا فعل ذلك فأفعله.» فقال مصعب:
- «يا إبراهيم، ولا إبراهيم لى اليوم.» ولما أخبر ابن خازم وهو بخراسان مسير مصعب إلى عبد الملك، قال:
- «أمعه عمر بن عبيد الله؟» قيل:
- «لا، استعمله على فارس.» قال:
- «أمعه [1] المهلّب؟» قيل:
- «استعمله على الموصل.» قال:
- «أمعه عبّاد بن الحصين؟» قيل:
- «لا، استخلفه على البصرة.» فقال:
- «وأنا بخراسان.» ثمّ تمثّل: [294]
خذينى، فجرّينى ضباع [2] وأبشرى ... بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره
وقال مصعب لابنه عيسى بن مصعب:
- «يا بنىّ اركب أنت ومن معك إلى عمّك بمكة، فإنّى مقتول.» وأخبره بما صنع أهل العراق.
فقال ابنه:
[1] . وفى مط: أفمعه.
[2] . ضباع: كذا في الأصل ومط. وما في الطبري (8: 807) : جعار.