فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 3569

- «أريد أن أقدم على شبيب في هذه الخيل.» فقال له الجزل:

- «أقم أنت في جماعة الناس فارسهم وراجلهم ودعني أصحر له، ولا تفرّق أصحابك، فإنّ ذلك شرّ لهم وخير لك.» فقال له:

- «قف أنت في الصفّ.» فقال:

- «يا سعيد بن مجالد، ليس في ما صنعت رأى، أنا بريء من رأيك هذا. سمع الله ومن حضر من المسلمين.» فقال:

- «هو رأى إن أصبت فالله وفّقنى، وإن يكن غير صواب فأنتم منه برءاء.» قال: فوقف الجزل في صفّ أهل الكوفة، وقد أخرجهم من الخندق. وجعل على ميمنتهم عياض بن أبى لينة الكندي، وعلى ميسرتهم عبد الرحمان بن عوف أبا حميد الراسبي [1] . ووقف الجزل في جماعتهم واستقدم سعيد بن مجالد، فخرج وأخرج الناس معه وقد أخذ شبيب إلى براز الروز، فنزل قطيطا [2] ، وأمر دهقانها أن يشترى لهم ما يصلحهم ويتخذ لهم غذاء.

ففعل. فدخل مدينة قطيطا، وأمر بالباب فأغلق، فلم يفرغ [341] [من الغداء] [3] حتّى أتاه سعيد بن مجالد في أهل العسكر. فصعد الدهقان ثمّ نزل قد تغيّر لونه، فقال:

- «ما لك؟» قال:

- «قد والله جاءك جمع عظيم.» فقال:

- «بلغ شواؤك؟» قال:

- «لا.» قال:

- «دعه.»

[1] . الراسبي: كذا في الأصل ومط. وما في الطبري (8: 908) : الرواسي.

[2] . قطيطا: كذا في الأصل ومط. وما في الطبري (8: 909) : قطيطيا.

[3] . ما بين [] تكملة من الطبري (8: 909) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت