فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 3569

بنذرها في المسجد.

وأشير على الحجّاج أن يخرج بنفسه، فقال الحجّاج لقتيبة بن مسلم:

- «اخرج، فإنّى خارج، وارتد لى معسكرا.» فخرج ثمّ رجع إليه فقال:

- «وجدت المدى [1] سهلا، فسر على اسم الله والطائر الميمون.» فخرج بأصحابه، فأتى على مكان فيه بعض القذر والكناسات [378] فقال:

- «ألقوا لى هاهنا.» فقيل له:

- «إنّ الموضع قذر.» فقال:

- «ما تدعونني إليه أقذر الأرض، تحته طيّبة والسماء فوقه طيّبة.» وأخرج الحجّاج مولى له يقال له أبو الورد عليه تجفاف [2] ، وأخرج مجفّفة كثيرة وغلمانا له وقالوا:

- «هذا الحجّاج!» فحمل عليه شبيب فقتله، ثمّ قال:

- «إن كان الحجّاج، فقد أرحتكم منه.» ثمّ إنّ الحجّاج أخرج اليه طهمان في مثل ذلك من العدّة والعدد والهيئة. فحمل عليه شبيب، فقتله، وقال:

- «إن كان هذا الحجّاج فقد أرحتكم منه.» [3] ثمّ إنّ الحجّاج دلف إليه بنفسه وعلى ميمنته مطر بن ناجية وعلى ميسرته خالد بن عتّاب بن ورقاء وهو في زهاء أربعة آلاف. فقيل له:

- «أيها الأمير، لا تعرّفه موضعك.»

[1] . المدى: كذا في الأصل ومط. وما في الطبري (8: 966) : المأتى.

[2] . التجفاف (بكسر التاء وفتحها) : آلة للخرب يتّقى بها كالدرع، للفرس، والإنسان.

[3] . سقط من مط من قوله: «ثمّ إنّ الحجّاج أخرج إليه طهمان» إلى قوله: «فقد أرحتكم منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت