أمتنع عليه.» قال:
- «بل حسدتني.» قال يزيد:
- «أنا أحسدك يا بن بهلة [1] ؟ ستعلم.» وقد كان يزيد قال لنصحائه:
- «من ترون الحجّاج يولّى خراسان؟» قالوا:
- «رجلا من ثقيف.» قال:
- «كلّا، ولكنّه يكتب إلى رجل منكم بعهده. فإذا قدمت عليه عزله، فولّى رجلا من قيس، وأخلق بقتيبة.» قال: فلمّا قال له أخوه ما قال وولّاه الحجّاج بعد يزيد تيقّن يزيد ما كان يظنّه قبل ذلك. فاستشار الحصين [2] بن المنذر، فقال له:
- «أقم واعتلّ، فإنّ أمير المؤمنين حسن الرأى فيك، وإنّما أتيت من قبل الحجّاج، فإن أقمت رجوت أن يكتب إليه بإقرارك.» قال يزيد:
- «إنّا أهل بيت بورك لنا [3] فى الطاعة، وأنا أكره المعصية والخلاف.» فقال الحصين بن المنذر:
أمرتك أمرا حازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما
فما أنا بالباكى عليك صبابة ... وما أنا بالدّاعى لترجع سالما
[1] . بهلة: كذا في الأصل ومط. وفى الطبري بصورتين: بهلة (فى النثر) وبهلّة (فى النظم) وفى بعض الأصول: بهلّة.
[2] . الحصين (بالصاد المهملة) كذا في الأصل ومط. وما في الطبري وابن الأثير: الحضين (بالضاد المعجمة) .
[3] . بورك لنا: العبارة سقطت من مط. وتجدها عند الطبري (8: 1141) أيضا.