فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 3569

فلمّا بلغ الحجّاج ذلك أمر صالحا بنقل الدواوين، فنقلها إلى العربيّة في سنة ثمان وسبعين. وكان عامّة كتّاب العراق تلامذة صالح.

ولمّا هم صالح بنقل [467] الدواوين، قال له بعض كتّاب الفرس:

- «كيف تصنع بواذ [1] قال:

- «أكتب: أيضا.» فقال:

- «كيف تصنع بدهيازده [2] ؟» قال:

- «أكتب عشرا.» فقال:

- «كيف تصنع بدهبوذه [3] ، وبنجبوذه [4] ؟» قال:

- «أكتب عشيرا [5] ونصف عشير.» قال له:

- «قطع الله أصلك من الدنيا، كما قطعت الفارسيّة.» وقال الحجّاج يوما لصالح، وكان متّهما برأى الخوارج:

- «إنّى فكّرت فيك فوجدت مالك ودمك حلالين لى وأنّنى غير آثم إن تناولتهما.» فقال صالح:

- «إنّ أغلظ ما في الأمر- أعزّ الله الأمير- أنّ هذا القول بعد الفكر.» فضحك منه ولم يقل له شيئا.

[1] . واذ: كذا في الأصل وما في مط: واد (بالدال المهملة) . ولعله مصحّف من: «واز» وهو لغة في «باز» ومن معاني «باز» في الفارسية: الإعادة والتكرار و «أيضا» .

[2] . دهيازده: كذا في الأصل. وفى مط: دهيارده (بالراء المهملة) .

[3] . دهبوذه: الحرفان الثالث والخامس مهملان في الأصل أعجمناهما كما في مط.

[4] . بنجبوذه: كذا في مط. وما في الأصل: بنجيوذه (بالياء) .

[5] . العشير: العشر، أو عشر العشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت