فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 3569

وقال أخوه عبد الله:

- «اخلعه مكانك، وادع الناس إلى خلعه، فليس يختلف عليك رجلان.» فأخذ برأى عبد الله [511] فخلع سليمان ودعا الناس إلى خلعه، وخطب:

- «أيها الناس، إنّى قد جمعتكم من عين التمر وفيض البحر، فضممت الأخ إلى أخيه والولد إلى أبيه، وقسمت بينكم فيئكم، وأجريت عليكم أعطياتكم غير مكدّرة ولا مؤخّرة، وقد جرّبتم الولاة [قبلي،] [1] أتاكم أميّة، فكتب إلى أمير المؤمنين أنّ خراج خراسان لا يقيم مطبخى، ثمّ جاءكم أبو سعيد [2] ، فدوّم [3] ثلاث سنين ولا تدرون: أفى طاعة أنتم أم في معصية، لم يجب فيئا، ولا نكا عدوّا. ثمّ جاءكم بنوه بعده. فحل تنازى [4] إليه النساء، وإنّما خليفتكم يزيد بن ثروان هبنّقة القيسي، فلم يجبه أحد..» فغضب وقال:

-«.. لا أعزّ الله من نصرتم، والله لو اجتمعتم على غير ما كسرتم قرنه يا أهل السافلة- ولا أقول العالية- يا أوباش الصدقة، جمعتكم كما تجمع إبل الصدقة من كلّ أوب، يا معشر بكر بن وائل، يا أهل النفح والكذب والبخل! بأىّ يوميكم تفخرون: بيوم حربكم، أم يوم سلمكم؟ يا أصحاب مسيلمة، يا بنى ذميم- ولا أقول: تميم- يا أهل الخور والقصف والغدر، كنتم تسمّون الغدر [512] فى الجاهليّة كيسا [5] ، يا معشر عبد القيس القساة، تبدّلتم من أبر النخل أعنّة الخيل، يا

[1] . ما بين [] غير مقروء في الأصل، فزدناه من مط، كما يوافق الطبري.

[2] . كتب في حاشية الأصل: «يعنى المهلّب.»

[3] . فدوّم ثلاث سنين: كذا في الأصل ومط. وما في الطبري (8: 1287) : فدوّم بكم ثلاث سنين (بزيادة «بكم» )

[4] . تنازى إليه النساء: كذا في الأصل. وفى مط: ينادى إليه الثناء. وما في الطبري: تبارى إليه النساء.

[5] . في الأصل والطبري: كيسان. وما في مط: كيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت