فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 537

الإطالة،وكشَفض عن الجهالة،وما تيسَّر له ذلك،إلاّ وهو عليه مُعان،وإليه مُقاد .

والخصلة الرابعة: ما أمَرَ به من محاسن الأخلاق،ودَعا إليه من مُستحسَن الآداب،وحَثَّ عليه من صِلةِ الأرحام،ونَدَبَ إليه من التعطُّفِ على الضعفاء والأيتام .

ثم ما نهى عنه من التباغُض والتحاسُد،وكفَّ عنه من التقاطع والتباعُد،لتكونَ الفضائلُ فيهم أكثر،ومحاسِنُ الأخلاق بينهم أنشَر،ومُستحسَنُ الآدابِ عليهم أظهر،ويكونوا إلى الخير أسرع،ومن الشرِّ أمنَع .

فيتحقَّقُ فيهم قولُ الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } (110) سورة آل عمران . فلَزِموا أوامرَه،واتَّقوا زواجِرَه،فتكاملَ بهم صَلاحُ دينهم ودُنياهم،حتى عَزَّ بهم الإسلامُ بعدَ ضعفِه،وذلَّ بهم الشِّركُ بعد عِزِّه،فصاروا أئمةً أبرارًا،وقادةً أخيارًا .

والخصلة الخامسة: وُضوحُ جوابِه إذا سُئل،وظُهورُ حِجاجِه إذا جودِل [1] ،لا يَحْصُرُه عِيّ [2] ،ولا يَقطَعُه عَجْز،ولا يُعارِضُه خَصْمٌ في جدال،إلاّ كان جوابُه أوضح،وحِجاجُه أرجح .

والخصلة السادسة: أنه محفوظُ اللسان من تحريفٍ في قول،واسترسالٍ في خبرٍ يكون إلى

(1) الحِجاج: المُجادلة .

(2) أي لا يضايقه ولا يمنعه عن أداء مراده ضعف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت