(2) ... وعلى المعلم استصحاب تلك الحقيقة في بدايات الأعمال،والتذكير بها دائمًا .
(3) من حرم الإخلاص حرم الخير كله .
ــــــــ
إن الصدق تاج على رأس المعلم،إذا فقده فقد ثقة الناس بعلمه،وبما يمليه عليهم من معلومات،لأن الطالب في الغالب يتقبل من معلمه كل ما يقوله ،فإذا بان للطلاب كذب معلمهم في بعض الأمور،فإن ذلك ينعكس عليه مباشرة،ويؤدي إلى سقوطه من أعين طلابه .
والصدق منجاة للعبد في الدنيا والآخرة،وقد أثنى الله على الصادقين،ورغب المؤمنين أن يكونوا من أهله بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} (119) سورة التوبة،وأرشد المعلم الأول إلى أن الصدق يهدي إلى الجنة،فعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ،وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ،وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا" [1]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصلُحُ مِنْهُ جَدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ ابْنَهُ، ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ، إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ،وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورَ،وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ صَدَقَ وَبَرَّ،وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ كَذَبَ وَفَجَرَ،وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا" [2]
(1) - شعب الإيمان - (6 / 438) (4450 ) وصحيح البخارى- المكنز - ( 6094 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6803 )
(2) - شعب الإيمان - (6 / 441) (4453 ) صحيح