أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى،وَسَأَلَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: أَتُرْفَعُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ أَمْ تَبْقَى ؟ وَسَأَلَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَنْ مَسِّ الْحَصَا فِي الصَّلَاةِ، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ،قَالَ:"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كُلِّ شَيْءٍ،حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسِّ الْحَصَا،فَقَالَ:"مَسَّهُ مَرَّةً أَوْ دَعْ"قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا،وَتَشَمَّرَ لِلْعُقْبَى،وَعَانَقَ الْبَلْوَى،إِلَى أَنْ لَحِقَ بِالْمَوْلَى ."
قلت: وهذا الحديث لا يحتاج إلى تعليق،فقد كان أبو ذر رضي الله عنه أكثر الصحابة سؤالا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ،ويراعى في هذا حاجة طالب العلم،فإذا أراد المزيد زدنا وإلا فلا .
الخلاصة:
(1) لا بأس بالإكثار من الأسئلة إذا كانت نافعة.
(2) الحوار بين العالم والمتعلم من أهم الأشياء التي تركز المعلومات وتشحذ الهمة ، وتزيل الشرود والغفلة .
(3) وفيه أدب طالب العلم مع معلمه .
(4) كان أبو ذر الغفار ي رضي الله عنه أكثر الصحابة سؤالا للرسول - صلى الله عليه وسلم -
(5) سؤال العالم للمتعلم هو لتخفيزه وشد انتباهه لما سيلقى عليه .
ــــــــ
الجواب له ذلك،وهي ما يسمى اليوم بتشجيع الفروق الفردية،وتنمية المواهب عند الطلاب،وتوجيههم التوجيه الأفضل،فعَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى جَنَازَةٍ فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الأَرْضَ فَقَالَ « مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ قَالَ « اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ،أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ