فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ." [1] "
قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ غَيَّبْت ذَكَرَك فِي فَرْجهَا وَلَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الْمَسِّ وَذَلِكَ أَنَّ خِتَان الْمَرْأَة فِي أَعْلَى الْفَرْج وَلَا يَمَسّهُ الذَّكَر فِي الْجِمَاع ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ ذَكَرَهُ عَلَى خِتَانهَا وَلَمْ يُولِجْهُ لَمْ يَجِب الْغُسْل ، لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد مَا ذَكَرْنَاهُ . وَالْمُرَاد بِالْمُمَاسَّةِ الْمُحَاذَاة ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَة الْأُخْرَى إِذَا اِلْتَقَى الْخِتَانَانِ أَيْ تَحَاذَيَا . [2]
الخلاصة:
(1) على طالب العلم ذكرًا كان أو أنثى أن يسأل عن أمور دينه كلها .
(2) الحياء لا يمنع التفقه بالدين والسؤال عما يجهله المرء .
(3) على العالم تقبل أي سؤال برحابة صدر [3]
ــــــــ
وكان - صلى الله عليه وسلم - يهتم بتعليم النساء ما يحتجن إليه،فكان يَخصُّهن ببعض مجالسِه ومواعظِه .
عن عَطَاءً قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ - قَالَ - ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَبِلاَلٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ وَالشَّىْءَ. [4]
(الخُرْص) الحلقة الصغيرة من حَلْي الأذن . وقوله (بلال باسط ثوبه) معناه أنه بسطه
(1) - مسند أبي عوانة (646 ) صحيح مسلم- المكنز - (812 )
(2) - شرح النووي على مسلم - (2 / 64)
(3) - انظر كتابي (( الفتاوى المعاصرة في الحياة الزوجية ) )
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (2082 )