أخذ العوض على ما فعله لله تعالى ؛ لأنَّه ربما يفسد عمله ، ويأكل مالًا بالباطل ." [1] "
وقال الحافظ ابن حجر:"قَوْله: ( ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون صَوَّبَ فِعْلهمْ فِي الرُّقْيَة،وَيَحْتَمِل أَنَّ ذَلِكَ فِي تَوَقُّفهمْ عَنْ التَّصَرُّف فِي الْجُعْل حَتَّى اِسْتَأْذَنُوهُ،وَيَحْتَمِل أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ .قَوْله: ( وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ) أَيْ اِجْعَلُوا لِي مِنْهُ نَصِيبًا،وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَة فِي تَأْنِيسهمْ كَمَا وَقَعَ لَهُ فِي قِصَّة الْحِمَار الْوَحْشِيّ وَغَيْر ذَلِكَ ." [2]
الخلاصة:
(1) السنَّة النبوية عدة أقسام ومنها السنَّة الإقرارية .
(2) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر في تصرفات أصحابه فيثني على من أصاب في اجتهاده سواء بالقول أو بالفعل ، أو بالإشارة .
(3) على المعلم أيضًا يقتدي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فيقرُّ ما أصاب به الطلاب ويثني عليهم خيرا ، ويصحح لهم الخطأ .
ــــــــ
الدُّعابةُ اللطيفة تُروِّح عن الإنسان ، وتُلطِّفُ من ثِقَلِ المتاعِب التي تَنْتابُه أو تُصاحِبُه ، فإن الحياةَ لا تخلو من المرارة والمَكارِه ، فالدُّعابةُ تُخَفِّفُ من وَطأةِ ذلك على النفسِ . والمرءُ يَتعلَّمُ بالابتسامِ والبِشْر أكثرَ مما يَتعلَّمُ بالعُبوس والقُطوب .
وما أعذَبَ الدُّعابةَ المُعلِّمةَ ، والإحْماضَةَ الهاديةَ المُبَصِّرةَ ، فإن الجِدَّ الدائمَ يورِثُ رَهَق الذهنِ ، وكلَلَ الفِكرِ ، فالمزاحُ اللطيفُ الهادي بين الحين والحين ، يُعيدُ إلى الإنسانِ نشاطَه وانتباهَه ، فما أعْلَمَ هذا المُعلِّمَ الحكيمَ ، الوقورَ الرؤوفَ الرحيمَ - صلى الله عليه وسلم - .
(1) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (18 / 69)
(2) - فتح الباري لابن حجر - (7 / 119)