فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 537

مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِى كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ. فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا ». [1]

وغير ذلك كثير،فقد استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - القياس لتقريب البعيد،وغير المحسوس ليكون محسوسًا حتى يفهم عليه أصحابه بشكل دقيق.

الخلاصة:

(1) القياس أحد المصادر الأساسية للشريعة

(2) القياس يقرب البعيد،وغير المحسوس فيجعله محسوسًا .

(3) استخدام القياس أدعى لقبول السامعين وأرسخ في أذهانهم

ــــــــ

27-الحوار المشوق مع المتعلم :

كان من أبرز أساليبه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم الحِوارُ والمُساءلةُ،لإثارةِ انتباهِ السّامِعين وتشويقِ نفوسِهم إلى الجوابِ،وحَضِّهم على إعمال الفِكْر للجوابِ،ليكون جوابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يستطيعوا الإجابة أقربَ إلى الفهمِ وأوقعَ في النَفس.

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ ، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا ، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ [2] » . قَالُوا لاَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا . قَالَ « فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا » [3] .

وفي هذا الحديث الشريف من الأمور التعليمية إلى جانب طريقة الحِوار التمثيلُ للمعقول بالمحسوس ، ليَزْدادَ الشيءُ المتحدَّثُ عنه وضوحًا في نَفْسِ المتعلِّم . ووجهُ التمثيل أن المَرْء

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (607 )

بهم: جمع بهيم وهو الأسود وقيل الذى لايخالط لونه لون سواه -الدهم: جمع أدهم وهو الأسود

(2) - الدَّرَن: الوَسَخ .

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (528 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1554)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت