مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِى كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ. فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا ». [1]
وغير ذلك كثير،فقد استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - القياس لتقريب البعيد،وغير المحسوس ليكون محسوسًا حتى يفهم عليه أصحابه بشكل دقيق.
الخلاصة:
(1) القياس أحد المصادر الأساسية للشريعة
(2) القياس يقرب البعيد،وغير المحسوس فيجعله محسوسًا .
(3) استخدام القياس أدعى لقبول السامعين وأرسخ في أذهانهم
ــــــــ
كان من أبرز أساليبه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم الحِوارُ والمُساءلةُ،لإثارةِ انتباهِ السّامِعين وتشويقِ نفوسِهم إلى الجوابِ،وحَضِّهم على إعمال الفِكْر للجوابِ،ليكون جوابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يستطيعوا الإجابة أقربَ إلى الفهمِ وأوقعَ في النَفس.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ ، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا ، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ [2] » . قَالُوا لاَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا . قَالَ « فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا » [3] .
وفي هذا الحديث الشريف من الأمور التعليمية إلى جانب طريقة الحِوار التمثيلُ للمعقول بالمحسوس ، ليَزْدادَ الشيءُ المتحدَّثُ عنه وضوحًا في نَفْسِ المتعلِّم . ووجهُ التمثيل أن المَرْء
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (607 )
بهم: جمع بهيم وهو الأسود وقيل الذى لايخالط لونه لون سواه -الدهم: جمع أدهم وهو الأسود
(2) - الدَّرَن: الوَسَخ .
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (528 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1554)