وَهُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ،وَقِيلَ: هُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا [1] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: سَأَلْتُ اللَّهَ اللاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ" [2] "
قلت:
فالرجل سأل عن اللاهين،فلم يجبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى مرت خالة مشابهة فبين له ذلك فيما بعد،فكان هذا أبلغ في الجواب،وكذلك إذا سأل الطالب عن شيء موجود وبإمكاننا إحضاره له،فلا بأس من تأخير الجواب حتى نحضره له ،كمن يسأل عن العسل،ولم يره ،فإذا أحضرنا له العسل في درس آخر،وقلنا له: هذا هو العسل لكان الجواب أبلغ ،فهذه وسيلة إيضاح ،ولاسيما أن هناك أشياء لا تفهم دون رؤيتها،فإن أمكن إحضارها فبه ونعمت وإلا عن طريق الرسم مثلا .
الخلاصة:
(1) لا بأس بتأخير الجواب على سؤال المتعلم إذا كان مرتبطًا بأمر عملي حتى نحضره له .
(2) في إحضار الشيء المسؤول عنه زيادة إيضاح وتركيز للمعلومة .
(3) استخدام وسيلتي السمع والبصر أفضل من استخدام وسيلة واحدة .
(4) يمكن رسم الشيء المسؤول عنه عند العجز عن إحضاره،أو الاستعانة بالفيديو ونحو ذلك من وسائل الإيضاح،والنت اليوم من أقواها .
ــــــــ
(1) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (4 / 383)
(2) - مسند أبي يعلى الموصلي (3570) والصحيحة (1881) وصحيح الجامع (3592) صحيح لغيره